علي أكبر السيفي المازندراني

9

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

أوَ لم يروا ويتأمّلوا في قوله تعالى : « قل هل ننبّئكم بالأخسرين أعمالًا ، الذين ضلّ سعيُهُم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً أولئك الذين كفروا بآيات ربِّهم ولقائه فحبطت أعمالُهم فلا نُقيم لهم يوم القيامة وزناً » ؟ ! « 1 » . أوَ ليس ما ينسبونه إلى اللَّه من الأحكام والفتاوى بغير حجّة شرعية - كما ستعرف ذلك في خلال هذا الكتاب - داخلًا في الافتراء على اللَّه ، كما قال تعالى : « قل آللَّه أذن لكم أم على اللَّه تفترون » ؟ ! « 2 » فإذا لم يثبت إذنٌ من اللَّه وحكمه بحجّة شرعية قاطعة ، يدخل في الافتراء عليه لا محالة ؛ لأنّ التفصيل قاطعٌ للشركة . أو هل يجوز تحريم أيّ شيءٍ وتحليله بسهولة ، فيقال هذا حلال وهذا حرامٌ ؟ ! . أوَ لم يتأمّلوا في قوله‌تعالى : « ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكَذِب هذا حلال وهذا حرام » « 3 » . أيّها القُرّاء الكرام أدعو عقولكم الحُرّة ومروّاتكم الفكرية إلى التفكر والتأمل فيما سابيّنه لكم في هذا الكتاب وما أقيمه لكم من البراهين القاطعة لإبطال مسلك هذه الفرقة ، وأوكل القضاوة في ذلك إلى الضمائر اليقظة الحيّة .

--> ( 1 ) الكهف : 102 - 105 . ( 2 ) يونس : 59 ( 3 ) النحل : 116